معلومات عامه عن

 

لواء غزة : تحت الانتداب البريطاني / للمجاهد عبدالرحمن الفرا
   
    المصدر: ملتقى المفكرين والسياسيين العرب
   
 
 

يوميات عبد الرحمن الفرا
للكاتب سليم المبيض
-------------------
في أربعة أجزاءوتجليد فاخر كانت يوميات المجاهد الكبير المرحوم بإذن الله / عبد الرحمن الفرا –أبو اسعد –

 


رئيس بلدية خان يونس لربع قرن من الزمان وأكثر مابين أعوام 1930 –1958م
وضمت الأجزاء الأربعة سيرة ذاتية نقلها المؤرخ المعروف الأستاذ سليم عرفات المبيض كما هي دون تغيير أوتعديل وببعض التعليق 
لكي يترك للقاري أن يحكم على ذلك الزمان الذي عاش فيه الشعب الفلسطيني  بتفاصيله الصغيرة والكبيرة 
في ظل مواجهة الاستعمار الغربي والصهيونية العالمية لإقامة كيان دخيل على المنطقة بكل أبعاده
يمكننا أن نقسم تلك اليوميات إلى أربع أقسام  مختلفة بعيدا عن ما صدر منها على أساس المنهج التاريخي الذي اعتمده الكاتب  الكبير والمؤرخ الحصيف الأستاذ سليم المبيض قائلا :
انه يقدم اليوميات كما هي لتسجل تاريخا للرجل – ماله وما عليه –
ولكي يكون مرجع للأدباء والكتاب حين يفكروا في معالجة هذه المرحلة الحساسة من التاريخ الفلسطيني 
لأنها كتبت كيوميات يمكن أن تروى بقلم أديب روائي – 
وكتبت كيوميات يمكن أن تكون جزء من التاريخ الفلسطيني في ذلك الزمان من خلال مدينة خان يونس 
التي يمكننا القول أن لعبد الرحمن الفرا الفضل في التأسيس لنهضتها ووضعها في المكان الذي تستحقه 
وهي لا تزال بلدةصغيرة لم يزد تعداد سكانها قبل العام1948م عن خمسة عشر ألف إنسان
فكانت واحدة من عشرين مدينة فلسطينية تتمتع بلديتها بمكانة مميزة 
في الهيئة العربية العلياوالمجلس الإسلامي الأعلى  بقيادة الحاج أمينالحسيني
نحن يجب أن نقرااليوميات بنظرة المؤرخ أكثر من نظرة المحلل السياسي
ومع هذا تقف الرؤيةعند التقسيم الرباعي التالي
اليوميات العائلية
يوميات البلدية –بلدية خان يونس
اليوميات الوطنية –في ظل الهيئة العربية العليا
اليوميات العربية مع حكماء وحكام مصر والأردن والسعودية بالتحديد
والجدير بالذكر أن السيد عبد الرحمن الفرا كان من المؤسسين لجمعية الشبان المسلمين عام1927م 
والتي انطلقت من  خلالها حركة الإخوان التي أسست لها فرعا في خان يونس منذ العام1928م 
كما كان لها فروعها في المدن الفلسطينية المهمة
وكان لعبد الرحمن الفرا علاقته المميزة مع الإخوان في هذا الجانب التأسيسي
0000000000000000000000000000000000000000000000
ولن نخوض في اليوميات العائلية لأنها اقرب إلى الأدب منها إلى السياسة والتاريخ 
رغم أهميتها في كتابة الرواية الفلسطينية الواقعية التي تشكل الظل لأي عمل تاريخي وسياسي من منظوراجتماعي
وسوف نكتب سلسلة مقالات عن اليوميات على مستوى البلدية
واليوميات على مستوى الوطن الفلسطيني
وعلى مستوى العلاقات مع دول الجوار العربي
سائلين المولى عزوجل أن تكون هذه المتابعة إطلالة جادة للبحث عن جذورنا الفلسطينية
لان مذكرات رجل مجاهد مثل عبد الرحمن الفرا عاصر القضية في مرحلة الانتداب تبقى مهمة 
لإنعاش ذاكرةالعالم بأن الشعب الفلسطيني ليس مجرد لاجئين هبطوا من القمر 
لكنهم أصحاب حق وأصحاب ارض وأصحاب حكم وأصحاب سيادة
فكل مدينة فلسطينية يجب أن تحكي قصتها مع السيادة والأرض والحكم في مدن فلسطين كلها 
وليتنا نجد مثل مذكرات عبد الرحمن الفرا لدى كل الرجال الذين عاصروا تلك الفترة ما قبل النكبة
لنبحث عن يوميات السيادة الفلسطينية في كل المدن الفلسطينية :
حيفا وعكا ويافاوالمجدل ورام الله والخليل واللد والرملة ونابلس وجنين وطولكرم 
وبئر السبع وغزة وأريحاوخان يونس وبالطبع تاج فلسطين القدس
من يكتب لنا يوميات السيادة الفلسطينية على مدننا التي اغتصبها الصهاينة
هذا يثبت ان فلسطين كان يحكمها شعب عربي مسلم ومسيحي حتى العام1948م
لا يكفي أن نكتب عن النكبة من منظور إنساني
بل يجب أن نكتب القضية من منظور أننا العرب المسلمين :
كنا نسود هذه المدن التي تصهينت بفعل فاعل
وهنا المقدمة على أمل أن اكتب في سلسلة مقالات أخرى اليوميات بشيء من التفصيل أكثر
والله من وراء القصد

--------------------

خان يونس في يوميات عبد الرحمن الفرا
عرض يسري راغب
------------------
في يوميات المجاهد عبد  الرحمن الفرا نقرأ في الجزء الأول من يومياته والبالغ عدد صفحاته 650 صفحة  عن إنشاء أول مجلس محلي لبلدية خان يونس بعد المعركة التي دارت بين  العثمانيين والبريطانيين في خان يونس مابين : 1/3/1917م وحتى7/11/1917م 
لتعيش المدينة في ظل حكم عسكري بريطاني حتى نهاية العام1918
يتم بعدها تعيين اول مجلس بلدي خان يونس
برئاسة الحاج / إبراهيم الفرا وضم المجلس أعضاء من عائلات / الأغا وشراب والاسطل والفرا 
ليشرف على الأعمال البلدية في منطقة تبدأ من رفح وحتى دير البلح
واستمر هذا المجلس حتى وفاة الحاج إبراهيم الفرا عام1928 
ثم جاءت الدعوة لإجراء أول انتخابات بلدية لتشكيل ثاني مجلس بلدي البذي تشكل من :
الحاج سليم الأغا رئيسا / وعضوية كل من :-
احمد إبراهيم الاسطل / الحاج مصطفى شراب / الحاج حسن حامد الفرا / الحاج منصور بربح / الحاج حمدان سعيد الأغا 
وكان تعداد سكان خان يونس والقرى التابعة لها يصل إلى ما يقارب الخمسة عشر ألف نسمة موزعين كالأتي
خان يونس 7518 يسكنون 717بيت
بني سهيلا 2036يسكنون 406بيت
عبسان 1144 يسكنون 186بيت 
رفح 1423 يسكنون 228بيت
دير البلح 1587 يسكنون 340 بيت 
جميعهم من المسلمين السنة ما عدا عشرة أشخاص فقط يدينون بالمسيحية
وكان عبد الرحمن الفرا في تلك الآونة يتولى إدارة الأوقاف لخان يونس وتوابعها 
كما ترأس جمعية الشبان المسلمين / فرع خانيونس منذ العام1930م
وأنصاره ورفاقه في الهيئتين وقفوا مطالبين بإعادة الانتخابات البلدية لعدم كفاية المجلس البلدي 
وقد رفض المندوب السامي هذا الطلب كما أمرهم بإزالة ما قاموا بوضعه من حواجز حول موقع القلعة الأثري في المدينة 
لحمايته كجهة مسئولة عن الأوقاف في المدينة 
لدرجة هدد حاكم لواء غزة فيها : المجاهد عبد الرحمن الفرا ورفاقه / راغب شراب ومصطفى العباد له واحمد الاسطل وغيرهم بالغرامة 
وهم الذين وقعوا على عريضة تطالب بتغيير المجلس البلديالذي يرأسه الحاج سليم الأغا لعدم كفايته 
وكان ذلك بتاريخ 20/7/1934م 
واستمر هذا السجال بين الفريقين حتى تم إقرار إجراء انتخابات بلدية جديدة في29/3/1935 
وتكليف لجنة انتخابات للإشراف على الانتخابات برئاسة الحاج سليم الأغا وعضوية كل من / 
عبد الرحمن الفرا / الحاج مصطفى شراب / الحاج منصور بربخ 
وقد اعترض عدد من رفاق  عبد الرحمن الفرا على وجود الحاج سليم الأغا على رأس لجنة الانتخابات بصفته  رئيسا للمجلس البلدي المزمع إجراء الانتخابات حوله 
وكانت قضية شغلت قضاء غزة ترافع فيها فهمي بك الحسيني عن عبد الرحمن الفرا ورفاقه 
بينما كان رشدي الشوا المدافع عن الفريق الثاني الذي يرأسه سليم الأغا 
وعرضت القضية على محكمة يافا المركزية 
وكانت نتيجتها فوز عبد الرحمن الفرا ورفاقه ونجاحهم في تشكيل ثالث مجلس بلدي لخان يونس برئاسة عبد الرحمن الفرا 
ليبدأ المجاهد عبد الرحمن الفرا مسيرة الإصلاح في بلدية خان يونس كرئيس للمجلس البلدي منذ ذلك التاريخ وحتى نهاية الخمسينات
----------
 
ونتابع -------------------------------  خان يونس تحت الانتداب البريطاني
جمعية الشبان المسلمين 
--------------------------
قام الاحتلال البريطاني بتقسيم فلسطين في أول يوليه عام1920م إلى سبعة ألوية 
كانت غزة واحدة منها عاصمة للواء الجنوبي لفلسطين الذي يضم :-
خان يونس وبئر السبع وغيرها من قرى وبلدات الجنوب الفلسطيني 
وكان حينذاك يتولى رئاسة البلدية في خان يونس الحاج إبراهيم الفرا مابين 1920-1928م 
وكان للواء حاكم بريطاني وقائمقام عربي بجانب رؤساء بلديات اللواء 
ويذكر المجاهد عبد الرحمن الفرا في يومياته أن البريطانيين تدعيما لامبراطوريتهم :
وصلوا خط السكة الحديد القادم من مصر / الإسماعيلية – القنطرة – العريش – رفح – خان يونس إلى ميناء حيفا شمال فلسطين 
وهذا الأمر زاد من أهمية  خان يونس وسط هذا الطريق الحيوي الهام لجيوش بريطانيا العظمى في مصر والشام  خلال الحرب العالمية الاولى والثانية
وكان الحاكم الانجليزي ممثلا للمندوب السامي البريطاني على فلسطين 
وهو الذي يتولى الإشراف على إدارة الشؤون البلدية والقروية لكافة أنحاء اللواء وأهمها :
الانتخابات البلدية في البلدات الرئيسية 
وهو صاحب الصلاحية في عزل رئيس وأعضاء أي مجلس بلدي تحت رغبات الناس 
وهو ما تم فعلا حين تقدم  مجموعة من سكان خان يونس على رأسهم المجاهد عبد الرحمن الفرا مطالبين بعزل  سليم الأغا الرئيس الثاني للبلدية لعدم كفاءته واستجاب حاكم اللواء لهذا  المطلب 
وكانت مصادر قوة عبدالرحمن الفرا رئاسته : لجمعية الشبان المسلمين الرديف لحركة الإخوان في أعوامها الأولى داخل فلسطين 
والتي ساعدت على نجاح عبد  الرحمن الفرا في الانتخابات الثالثة لبلدية خان يونس أواخر العام1935م  تتويجا لنشاطاته في رئاسة جمعية الشبان المسلمين وأوقاف خان يونس ومؤيدوه  في المكانين ضمت كل من :
الشيخ علي شراب والشيخ  يحيى شبير وسعيد عاشور وادي وعيادة بربخ والشيخ سعيد حمدان الأغا وعلي احمد  الاسطل ومصطفى احمد جاسر وصادق محمد نصر وعثمان عبداللاه وخليل عبد الباري  وراغب شراب / 
ومن خلال هذا التكتل تم التواصل بين جمعية الشبان المسلمين وجمعية الهدى المصرية 
وجريدة الجامعة العربية برئاسة منيف الحسيني وسليم المدهون رئيس جريدة النذير 
ومع الكتلة الوطنية بدمشق 
حيث شملت اليوميات الخاصة بالمجاهد عبد الرحمن الفرا اتصالات مع كل هؤلاء في فلسطين ومصر وسوريا ولبنان 
ظهرت من خلال برقيات التهاني المتبادلة في المناسبات العامة والخاصة 
كما حدث عند فوزه برئاسة بلدية خان يونس أواخر العام1935 
حين بدأت تتوثق علاقاته بالحاج أمين الحسيني عندها من خلال العلاقة التي جمعت الشبان المسلمين بالمجلس الإسلامي الأعلى 
كما توثقت علاقاته برئيس  تحرير صحيفة الجامعة الإسلامية للسيد سليمان التاجي الفاروقي الذي تعلم في  الأستانة وأتقن اللغات الفرنسية والانجليزية والتركية
وكان فرع الجمعية في خان  يونس شريك في كل المؤتمرات الخاصة بالجمعية في كافة أرجاء العالم منذ  المؤتمر الثالث عام 1930م وقد شاركت فيه فروع / القاهرة والإسكندرية وسوهاج  وكفر الشيخ وحيفا وخان يونس وجنين والرملة وعكا وسلوان من مصر وفلسطين قبل  انتشارها في دول الشام الاخرى وقد اصدر هذا المؤتمر قرارات مهمة شملت مايلي :-
اعتراض المؤتمر على منع الموظفين من الانتساب للشبان المسلمين وإغلاق مقري يافا وغزة 
والاحتجاج لدى الحكومة الايطالية لإغلاقها مركز العلوم السنية 
والاحتجاج لدى روسيا لإغلاقها المساجد في اراضيها تحت سيطرة ستالين 
ودعت لتقوية الجمعية بافتتاح المزيد من الفروع لها وزيادة عدد المنتسبين إليها 
وإنشاء صحف إسلامية ونشر الوعي الديني ومقاومة الإلحاد وتشجيع الكتابة في الآداب الاسلاميه 
ومقاومة حركات التبشير 
وتوجيه الشكر إلى رئيس المجلس الإسلامي الأعلى الفلسطيني 
وشكرالأمير شكيب ارسلان من لبنان والأديب المصري احمد تيمور على دعمهم لجمعية الشبان المسلمين
لقد كانت هذه الجمعية  معمل تفريخ أسس لحركة عالمية إسلامية هي حركة الإخوان المسلمين التي انطلقت  من مصر إلى فلسطين ثم انتشرت في من فلسطين الى الاردن فسوريا ثم باقي  ارجاء المعمورة
-----------------
ولنا متابعة أخرى -----------------------------------  ثورة 1936-1939م في فلسطين
--------------------------------
 
منذ نهاية الحرب  العالمية الثانية واعلان الجنرال البريطاني اللنبي في ساحة المسجد الاقصى  ان الصليبيين لن يخرجوا بعد اليوم من بيت المقدس 
وتسريب اخبار عن وعد بلفور في اعطاء وطن قومي لليهود في فلسطين 
ومادار في اجتماع سري بين زعماء الحركة الصهيونية وبين الشريف حسين برعاية بريطانية 
للقبول باسكان بعض من اليهود المضطهدين في فلسطين ومشاركتهم عرب فلسطين بناء دولة حضارية / هذا ما وعدوا به
ولم يكن الا زيف وتزوير ليمهد الى اقامة الدولة الصهيونية خطوة خطوه
فثار الشعب الفلسطيني تحت قيادة موسى كاظم الحسيني مابين اعوام1919-1929م 
وبلغت ذروتها في ثورة البراق الكبرى عام 1929م  والتي وقف الاحتلال البريطاني فيها مناصرا لليهود واعدم الكثيرين من الشعب الفلسطين 
ووقفت قيادات الشعب الفلسطيني رافضة هذا الانحياز البريطاني للصهاينة 
وكانت في اللواء الجنوبي وعاصمته غزة حركةاحتجاج على كافة المستويات 
تستنكر الاعتقالات التي تمت بحق ابناء الشعب الفلسطيني 
ولعبت جمعية الشبان المسلمين بكافة فروعها في فلسطين ومصر ولبنان وسورية مع البلديات الفلسطينية والمجلس الاسلامي الاعلى
صفا واحدا لتحرير اسرى الشعب الفلسطيني في المعتقلات البريطانية
وكان هذا مدخلا لتعاون اوثق بين الفلسطينيين وبعضهم البعض وبينهم وبين القوى العربية والاسلامية في دول المواجهة المجاورة لفلسطين 
والتي شكلت بذور هذا التعاون حتى هذه اللحظة بين الحركة الاسلامية وبين انتفاضات الشعب الفلسطيني 
وهو ما دعى بالمجاهد السوري الشيخ عزالدين القسام ان ينقل مقاومته للفرنسيين في سوريا الى مقاومة الاحتلال البريطاني في فلسطين 
واتصل به كافة القيادات الفلسطينية المنتخبة في المجالس البلدية والمجلس الاسلامي الاعلى وجمعيات الشبان المسلمين 
حتى كون قوة لاباس بها وقفت في وجه الصهاينة والاستعمار البريطاني 
فكانت المعركة العسكرية الكبرى بين قوات المجاهد القسام والقوات  البريطانية والغيرمتكافئة عددا وعدة 
حيث حشد الانجليز خمسةالاف جندي مدججين بالاسلحة الثقيلة ليحاصروا خمسمائة فدائي بالاسلحة الخفيفة البدائية 
وتحت راية اسلامية بقيادة المجاهد السوري الاصل الشيخ عزالدين القسام عام1935م في غابات يعبد
وكان استشهاد القسام احد الاسباب الرئيسية لاعلان الثورةعلى الاحتلال البريطاني 
والذي تجلى بالاضراب العام في كافة ارجاء فلسطين طوال ستة اشهر مابين ابريل الى اكتوبر1936م 
وكانت لخان يونس وغزة وقفتها ومع لجان التنسيق التي تشكلت بقيادة الحاج امين الحسيني رئيس الهيئة العربية العليا لادارة شؤون فلسطين 
حيث نظم الاضراب العام بكفاءة واقتدار وكل فدائية رغم تعسف المحتل البريطاني واعتقاله لعدد كبير من وجهاء واعيان الشعب الفلسطيني 
واتباعه سياسةالنفي والابعاد لهؤلاء  المجاهدين من بلداتهم الى بلدات اخرى داخل فلسطين وهو ما سوف نعرضه  بالتفصيل كما ورد في يوميات المجاهد عبدالرحمن الفرؤا رئيس بلدية خان يونس  خلال اعوام الثورة الكبرى1936-1939 في المشاركات التالية ان شاء الله  ---------------------------  ثورة1936-1939م في قضاء غزة
--------------------------------
في يوميات المجاهد عبد الرحمن الفرا  الكثير من تلك التفاصيل حيث بدأت العمليات العسكرية للمقاومين الفلسطينيين  في خان يونس وغزة بقطع أسلاك التليفون وتفجير خطوط السكك الحديدية  والتظاهرات بعد أن تراجع الانجليز عن وعودهم للهيئة العربية العليا بإيقاف  الهجرة اليهودية فقررت القيادة الفلسطينية التحول إلى عسكرة الانتفاضة بطرق  سلمية كما قلنا / اعتصام وقطع أسلاك التليفون وخطوط السكك الحديدية فقررت  السلطات البريطانية نفي زعماء الشعب الفلسطيني من بلداتهم إلى بلدات بعيدة  داخل فلسطين على أن يكونوا تحت مراقبة البوليس البريطاني ومن خان يونس نفي /  عبد الرحمن الفرا والمختار مصطفى أبو حسن الفرا والحاج سليم الأغا والحاج  سعيد حمدان الأغا إلى سمخ / وكل من راغب شراب واحمد الاسطل ومصطفى العبادلة  إلى بيسان لمدد تتراوح بين الستة أشهر والعام وفي الوقت نفسه كان هناك  زعماء من حيفا وعكا ينفون إلى غزة وخان يونس وقد كان التواصل شبه يومي بين  قيادات العمل الوطني فنرى المجاهد عبد الرحمن الفرا يتوجه إلى اللد مع فهمي  الحسيني ومنها إلى القدس للقاء المفتي الحاج أمين الحسيني للتنسيق  والتشاور حول استمرارية الثورة وبحضور رئيس بلدية الفالوجا الشيخ محمد عواد  وأمين عبد الهادي من جنين وأمين التميمي من الخليل والدكتور فؤاد الدجاني  من القدس وممثلين عن رام الله ويافا حيث فلسطين قلب واحد ضد الهجرة  اليهودية وتعسف السلطات البريطانية مع تزايد أعمال المقاومة الفلسطينية  للوجود البريطاني المنحاز للصهاينة وهذا ما دعى الحاكم العسكري للواء  الجنوبي للتنبيه على كل القيادات الفلسطينية إن لم يوقفوا عمليات العصيان  المدني ومقاومة الاحتلال البريطاني فإنهم سوف يواجهون قرارات بالنفي  والترحيل وهو ما تم تنفيذه  للمرة الثانية بحق عدد من أعيان غزة وخان يونس  في 17/2/1937م بنفي كل من :راغب شراب / إبراهيم غانم شراب /مصطفى الفرا/  عبد الكريم الفرا/ احمد الأغا/عثمان عبد الله/مصطفى عبد الله / احمد  الاسطل/سليم عثمان الاسطل/عليان المصري/ عبد الله العقاد000الخ حيث وزعوا  كل اثنان في بلد بعيد عن اللواء الذي يسكتونه / حيث تم تغيير الحاكم  العسكري لغزة المستر ريدنغ لاستمرار الاضطرابات في اللواء / وعلى الرغم من  محاولات القائمقام العربي للواء/ عبد الرزاق قليبو ونائبه السيد/حسان هاشم –  للتوسط بإلغاء نفي كل هذا العدد من أعيان ووجهاء قضاء غزة فقد تم تنفيذ  القرار وقد شهدت مدن اللواء الجنوبي في30/4/1937م اعتصام ومظاهرات في موسم  المنطار وهو تله شرقي مدينة غزة الذي يقام في نفس اليوم من كل عام وقاطع  الكثيرين حفل تتويج الملك جورج السادس الذي أقامه الحاكم البريطاني في غزة  يوم11/5/1937مووصل المفتي الحاج أمين الحسيني إلى غزة بنفسه وأقام عند فهمي  الحسيني رئيس بلدية غزة لمتابعة أعمال الثورة ولقاء سلطان لبهرا الهندي  الذي وصل إلى غزة تعاطفا مع الشعب الفلسطيني رغم أن الهند كانت محمية  بريطانية كما زار هيلاسلاسى إمبراطور أثيوبيا آنذاك غزة في طريقه إلى القدس  / والشعب يحتفل بالمولد النبوي الشريف في21/5/1937م / واستمرت عمليات  المقاومة والعصيان المدني فكان القرار التالي :
قرر الحاكم العسكري البريطاني / فاركلي –  الغرامة على البلديات وحجب المساعدات المقررة لمشاريع المياه والأشغال  العامة و يشتمل إبعاد ونفي رؤساء البلديات أنفسهم وعلى رأسهم المجاهد عبد  الرحمن الفرا الذي تم نفيه إلى بلدة سمخ على البحر الميت ومعه الحاج سليم  الأغا الرئيس السابق لبلدية خان يونس/ وابلغ القرار بواسطة هيرتل مدير  البوليس الانجليزي للواء وكانت الصحافة الفلسطينية اليومية والأسبوعية  تتابع كل هذه الممارسات / كما جاء في صحيفة الصراط المستقيم لعبد الله  القلقيلي وجريدة اللواء في يافا وجريدة الإقدام للخواجة نسيم / وجريدة  الشورى ووفاء العرب التي يمتلكها الكاتب الرحالة / محمود منير – وكل هذا لم  يمنع تنفيذ قرار النفي بواسطة سيارة البوليس برئاسة الضابط / هاشم  الداهودي الذي وضع جميع المنفيين في سجن غزة تمهيدا لنقلهم إلى المنافي :  عبد الرحمن الفرا وسليم الأغا إلى سمخ – واحمد الأغا واحمد الاسطل إلى  عسلوج – ومصطفى الفرا والشيخ سعيد الأغا إلى بيسان – والشيخ فهمي شراب  وإبراهيم غانم شراب إلى الخالصة وعثمان عبد الله وراغب شراب إلى أريحا  وكانت معاناة للأهل قبل أن تكون معاناة للرجال المنفيين وحتى نهاية  العام1937م
 ----------------------------- قراءة نقدية لكتاب " يوميات المجاهد الرحمن الفرا

تاريخ النشر : 2012-02-15

نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
قراءة نقدية
لكتاب يوميات المجاهد عبد الرحمن محمد الفرا (4 أجزاء)
لمؤلفه الأستاذ سليم عرفات المبيض
بقلم الباحث نعمان عبد الهادي فيصل

تجتذبني كتب السير والمذكرات واليوميات المدونة بقوة لقراءتها، حيث كنت ولا  زلت أعتقد أن قراءة سيرة إنسان، هي بمثابة تعلم من خلال هذه القراءة،  فكأنك بقراءتها تعيش ذلك الزمن، وتستعيد جزءاً من القدرة الذهنية لصاحبها،  وتضيفها إلى قدرتك الذهنية، وكما قال الشاعر:
ومن حفظ التاريخ في صدره أضاف أعماراً إلى عمره
وهكذا، فإن السيرة الذاتية والمذكرات واليوميات تري القارئ مكونات ومكنونات  صاحب هذه السيرة، من حيث النشأة والثقافة والتعامل مع الأحداث المختلفة  ومع الآخرين.
أولاً: اطلعت على كتاب (يوميات المجاهد عبد الرحمن محمد الفرا – 4 أجزاء)،  والذي صدر حديثاً (شهر شباط/ فبراير2012) للأستاذ سليم المبيض، ومن باب أن  القارئ شريك وطرف آخر في القضية التي يعالجها الكتاب، كان لنا بعض  الملاحظات والانتقادات على الكتاب، حيث تضمن الكتاب بين جنباته، يوميات  مدونة للسيد عبد الرحمن الفرا، وقد احتوت على العديد من الأخطاء التي لا  يمكن حصرها أو تجاوزها، وصلت إلى درجة كبيرة، كما حملت في طياتها أسلوب  السرد العفوي الذي ينقصه التحليل لفترة تاريخية كانت تعج بالأحداث الجسام،  وتحفل بشتى الحوافز والنزعات، وقد عمل مؤلف الكتاب الأستاذ سليم المبيض على  إظهار جوانب عديدة، من حياة السيد عبد الرحمن الفرا الخاصة - التي لا  لمبرر لذكرها - والتي تسيء للجانب العلمي الدقيق، حيث إن الأستاذ سليم قد  نشر هذه اليوميات دون تفحص وقراءة اليوميات بدقة، وتركها كما هي، دون إظهار  الجانب المضيء، وإبراز الجوانب الهامة والمحورية لهذه اليوميات، التي تفيد  القارئ والدارس، حيث خلط الأستاذ الأمور بعضها ببعض؛ فالسيرة التاريخية  والمذكرات واليوميات، كالتاريخ، تنبع من الحقيقة، والحقيقة وحدها مهما كانت  جافة، هي التي تكوّن سطورها، وهي التي تعكس آثارها جلية لرواة التاريخ  وقرائه ودارسيه، وهي في هذا خلاصة لعملية مزج رائع من عمل الإنسان وأثر  البيئة وطابع الزمان، وبذلك يكون هناك تناقض لما قاله مؤلف الكتاب سليم  المبيض في مقدمته لكتاب اليوميات: (لهذا ابتعدنا عن سرد بعض أحداث اليوميات  الخاصة بالمجاملات الاجتماعية اليومية المتكررة كما جاءت واخترنا الجانب  العلمي الموضوعي في دراستنا لها، وذلك باتخاذنا المواضيع الهامة والعامة  كعناوين لليوميات وتبويبها دون أن نهمل تاريخ يوم حدوثها..).
وفي هذه اليوميات غاب الأثر التاريخي للسيرة واليوميات، الذي يجذب الباحثين  والمؤرخين إليها، أي الأثر الذي تتركه على صفحة الزمان والمكان، بل وجدت  أثراً ليوميات عن جوانب من حياة السيد عبد الرحمن الفرا الخاصة، التي كان  يجب تجريدها من طابع الحياة الخاصة، التي يحياها كل إنسان، وبالتالي لا فرق  بين إنسان وإنسان، حتى نسلك بها ملحمة التاريخ صورة للزمان والمكان اللذين  عاشتهما.
يمكن القول، لقد تجاوز الباحث إلى حد ما، في إضاءة سليمة لحياة المرحوم عبد  الرحمن الفرا، بذكر خصوصياته بشكل جريء!! لأنه ليس من المنطق، أن ينشر مثل  هذا الكلام، لأن العقل البشري بفطرته، يرفض أن يطلع أي شخص مهما كانت صلته  وقرابته على مثل هذه الأمور، شديدة الخصوصية.
ونرى من التوضيح، أن نورد بعض النماذج من اليوميات، يؤيد ما ذهبنا إليه،  فإن القضايا بغير مثال، لا تتضح معالمها في الأذهان من باب لا يصح إلا  الصحيح، وأحسب أن لنا من الحق أن نسأل عن سبب ورود مثل هذه المعلومات عن  حياة الفقيد عبد الرحمن الفرا الخاصة، التي لا مبرر لذكرها، فعلى سبيل  المثال لا الحصر، انظر ملحق رقم (1).
ثانياً: لم يكن كاتب هذه اليوميات (السيد عبد الرحمن الفرا) عالماً  بالقواعد الصحيحة لكتابة المذكرات، واليوميات والروايات التاريخية، فمن  الواضح إنه ليس بموهوب في الفن القصصي، والرواية التاريخية، ولهذا امتلأت  يومياته بالتفكك، وتقطيع الأوصال، وفقدان الحبكة، وإسراف في الكلام العامي  إلى حد كبير، والاستطراد الممل، وتكرار للحوادث، وسرد المواقف العجيبة  المتتابعة دون اهتمام بتوضيحها وشرحها وتفصيلها، بما يفيد القارئ والدارس،  ويؤخذ على هذه اليوميات عدم الجزالة في تركيب الجمل، وعدم القوة في  الأسلوب، وعدم الأناقة في تأدية المعاني، وغياب المذهب، وعدم وضوح المنهج  العلمي الموضوعي الذي سار عليه كاتب اليوميات، ثم من حررها وجمعها، حيث  أطال في فيما لا يحمد فيه الإطالة، وقد أوجز في مواضيع لم يعدم من يتهمه  بالتقليل من شأن هذا الموضوع.
ثالثاً: لقد جاء نشر هذه اليوميات بلغة ركيكة، عجز المحرر الأستاذ سليم عن  قراءة هذه اليوميات قراءة تحليلية علمية، حيث نقلها كما هي على عواهنها،  ولم يقم لها أية معالجة، خاصة إن هذه اليوميات تدور في فلك سنوات دقيقة من  عمر الحركة الوطنية الفلسطينية ضد الانتداب البريطاني، فهذه اليوميات ليست  كتاباً تاريخياً تقليدياً، وكان الأجدر ألا تغيب الدقة وحسن التبويب والسرد  على باحث كالأستاذ سليم المبيض، والتي تجاهلها رغم أهميتها، وهكذا، لم نر  تقويماً وتحليلاً لهذه الفترة التاريخية، التي تعج بالأحداث الجسام، ولم  يُحسن قراءة التاريخ، بصورة تفسيرية، لمعرفة حقيقة وضعنا، ولتحديد دور  القوى المختلفة في العمل الوطني والاجتماعي، فنحن بحاجة إلى التقويم لمعرفة  ما حققناه وأثره على الحياة بكل جوانبها، ولتلافي قصورنا وعوامل ضعفنا،  لاستشراف المستقبل واستخلاص العبر.
وبالتالي، كان ينبغي أن توضع التحليلات (الزيادات) بين قوسين { } لكي تكون  معروفة، وإضافة مجموعة من الهوامش في ذيول الصفحات لتوضيح الكثير من الأمور  التي غابت عن مؤلف الكتاب، كما أغفل عن تقديم تعريف موجز، للكثير من  شخصيات الكتاب، والحوادث، وبعض المفردات، التي تحتاج إلى وقفة تاريخية  تحليلية، واكتفى بتعريف لشخصيات - معروفين - من أهل الشهرة ونباهة الذكر:  كفهمي الحسيني وموسى الصوراني وأحمد سامح الخالدي؛ فلم نر ترجمة لأشخاص  تكررت في الكثير من الصفحات مثل: هاشم صقر، سعيد حمدان الأغا، وفهمي الأغا،  وماذا قصد السيد عبد الرحمن الفرا عندما نعت الشيخ سعيد وفهمي الأغا  (بحزبيتهم المزيفة)، كما جاء في صفحة 153 من الجزء الأول، وقس على ذلك.
رابعاً: بناء على ما تقدم ذكره، فإن عجز الباحث أو المؤلف عن إفهام الناس نقصاً في واجبات صناعته، وإخلالاً بشروط مهنته.
خامساً: ذكر السيد عبد الرحمن الفرا في يومياته، أنه كان يشارك في الولائم  على شرف القادة العسكريين الإنجليز، ويذهب لوداعهم، ويبعث التهاني في عيد  ملوك بريطانيا، ربما لأنه كان موظفاً، لا يستطيع أن يقاطع تلك الاحتفالات،  وفي رأيي هذا لا ينقص من وطنيته، ولا يطعن في شخصيته، ولكن ليس كل ما هو  مدون في اليوميات، كان ينبغي أن ينشر، حيث جاء في بعض اليوميات ما يلي، على  سبيل المثال لا الحصر:
1- ورد في ص 154/ ج1 ما نصه: (يوم الخميس 11/2/1937 ثم دار فهمي الحسيني  لتناول العشاء مع الحاكم كروسبي وزوجته ومساعد الجنرال وزوجته وابنته  ومساعد الحاكم فورلي والقائمقام عبد الرزاق قليبو والقائمقام حسان هاشم ثم  انصرفنا).
2- جاء في ص 172/ ج1 (يوم الأربعاء 7/4/1937 برقية وداع للمستر ريدنغ.. في  رعاية الله أيها الرجل النبيل، فقد أديت واجبك وسافرت مستريح البال  والضمير، أخيراً نستودعك الله، وكن واثقاً يا سعادة المستر ريدنغ أنك في  قلوبنا أين ما كنت وحللت، فعلى الطائر الميمون والسلام).
3- جاء في ص 185/ ج1 حضور السيد عبد الرحمن الفرا حفل تتويج الملك جورج  السادس ملك الانجليز الذي أُقيم في غزة، وجاء في البرقية التي رفعها يوم  الأربعاء 12/5/1937 بالقول: (فخامة المندوب السامي القدس، بمناسبة تتويج  صاحب الجلالة ملك بريطانيا المعظم أقدم تبريكاتي الخالصة راجياً أن ينال  عرب فلسطين في عهده أمانيهم الوطنية، رئيس بلدية خان يونس).
4- في ص593/ ج1 (يوم الأربعاء 17/6/1942 سافرت إلى غزة لأجل مقابلة حاكم  اللواء مستر بلارد بخصوص الوشايات على أنني امنع التطوع، وقد اقتنع مني).
5- في ص219/ ج2 برقية تهنئة بعث بها السيد عبد الرحمن الفرا إلى ملك  بريطانيا بمناسبة استسلام اليابان 18 تشرين أول/ أكتوبر 1945 أثناء الحرب  العالمية الثانية.
وأحسب أن لنا من الحق أن نسأل، ماذا سيفيد القارئ من ذكر هذه المواقف، خاصة  إذا أدركنا أن الانجليز طعنونا أياماً وليالي في ظهورنا، ومارسوا معنا كل  أساليب القهر والخداع والحرمان، وهم الذين أعطوا الوعود وصدقوا اليهود،  وخاصة إذا علمنا أن المجاهد عبد الرحمن الفرا، قد شرب من نفس الكأس الذي  شرب منه شعبه، ووقع عليه شتى أنواع الإيذاء من نفي واعتقال من قبل  الانجليز؛ فهل يرى في تقربه من الانجليز ميزة إضافية، وهو خير مَن يعلم مَن  هم الانجليز.
سادساً: من المعروف، إن المجتمع الفلسطيني قد تعمقت فيه النزعة العائلية  والعشائرية، حيث جاءت بعض اليوميات لكي تنبش رماد النار الخابية، وتنفخ في  سعيرها من جديد، بين أكبر عائلتين في خان يونس، وهما عائلتي الفرا والأغا،  حيث كان الأجدر من الباحث أو المؤلف استبعادها من باب سد الذرائع، فعلى  سبيل المثال لا الحصر، يقول الفرا في يومياته ص153/ ج1 (الأحد 7/2/1937...  ثم قابلنا الحاج أمين الحسيني وتكلمنا معه بخصوص سعيد حمدان وفهمي الأغا  وحزبيتهم المزيفة ووعد بعزلهم..).
ويقول أيضاً في موضع آخر في ص 155/ ج1 (الجمعة 12/2/1937... ثم خطب الشيخ  سعيد وكان خطابه قدح من جهتي الوطني، ال والجاهل الذي يدعي العلم وما شابه  ذلك..).
وكما يقول في ص 158/ ج1 (الأحد 21/2/1937 في الديوان لم أصلي "هكذا في الأصل" العيد أنني أتجنب المسجد من خطابات الشيخ سعيد..).
سابعاً: وردت العديد من الأخطاء التاريخية، التي سقطت من مؤلف الكتاب،  الأستاذ سليم المبيض، وهي على النحو التالي، على سبيل المثال لا الحصر:
1- يقول المبيض عند حديثه عن خان يونس والمجالس البلدية في كتاب اليوميات ص  29/ ج1 ما يلي: (.. ومن ضمنها مجلس بلدية غزة الذي تم إنشاؤه مع بداية  ثمانينيات القرن التاسع عشر برئاسة حسين أحمد محيي الدين الحسيني إلا أنه  لم يستمر طويلاً، أعقبه المجلس البلدي الذي تأسس عام 1893 برئاسة مصطفى  العلمي..).
وقد ذكر الأستاذ سليم المبيض في كتابه (غزة وقطاعها) الصادر عام 1987، في ص 386 قائلاًنقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعيوقد  حدث قبل نهاية القرن التاسع عشر وفي عام 1893 تشكيل أول مجلس بلدي لمدينة  غزة برئاسة الحاج مصطفى العلمي مستمراً في رئاستها حتى عام 1898 ليخلفه  ابنه الحاج أحمد العلمي وحتى عام 1902..)، فلم يرد أي ذكر للسيد حسين أحمد  محيي الدين الحسيني أنه تقلد منصب رئاسة بلدية غزة في كتاب المبيض المشار  إليه، وقد ذهب عارف العارف في كتابه تاريخ غزة، الصادر عام 1943، إلى تأكيد  ذلك، وكذلك مجلة بلدية غزة بعنوان: (بلدية غزة بين الواقع والطموح – دليل  المواطن) الصادرة عام 1996.
2- أورد المبيض في ص 142/ ج1 قوله: (ومما هو جدير بالذكر فقد تقلب على  قائمقامية غزة في عهد الانتداب البريطاني كل من السيد/ محمود أبو خضرة حتى  عام 1927 تلاه عبد الرزاق قليبو حتى بداية الأربعينيات ومن بعده عارف  العارف حتى نهاية الانتداب عام 1948).
فمن المعروف أن عبد الرزاق قليبو قد انتهت ولايته عن قائمقامية غزة في شهر  تموز/ يوليو من عام 1939، ليتولى مكانه عارف العارف منذ هذا التاريخ)،  طبقاً لما أورده عارف العارف في مذكراته غير المنشورة، عن فترة ولايته  كقائمقام لغزة، حيث أرخ لها ابتداءً من يوم الخميس 20 تموز/ يوليو 1939،  وبالتالي، يكون التصحيح التاريخي: (تلاه عبد الرزاق قليبو في نهاية  الثلاثينيات، وليس كما أورده المبيض في بداية الأربعينيات).
3- ورد في ص18/ ج1 في الهامش بذيل الصفحة: (المقريزي وكتاب السلوك لمعرفة  دول الملوك القاهرة 1957)، وأحسب أن لنا من الحق، أن نسأل لماذا عطف  الأستاذ سليم المبيض، الكتاب على مؤلفه، حيث بدا الأمر للقارئ والدارس، أن  المقريزي كتاب، والسلوك لمعرفة دول الملوك كتاب آخر. فمن المعروف، أن تقي  الدين المقريزي، هو صاحب كتاب السلوك لمعرفة دول الملوك، ويعتبر من أهم  المراجع، التي أرخت إلى الدولة الفاطمية ثم الدولة الأيوبية في مصر.
4- أما عن الأخطاء النحوية يكفي أن نشير إلى ما ورد على غلاف الكتاب من  الخلف، خطأ نحوي وإملائي ظاهر للعيان، عند قوله: (إذا تعتبر هذه اليوميات  بمثابة كنز بفصح عن حقائق تاريخية..)، والأفضل أن يقول: (إذ تعتبر هذه  اليوميات..)، وذلك للفرق الجوهري بين إذ وإذا في المعنى. وأيضاً أن نشير  إلى ما ورد في ص 158/ ج1 عند قوله: (لم أصلي)، والأصوب أن يقول: (لم أصل).
5- وعن الأخطاء الإملائية؛ فلا تعد ولا تحصى، فعلى سبيل المثال لا الحصر، انظر ملحق رقم (2).
ثامناً: هناك العديد من الأحداث الجوهرية، ومنها يوميات ثورة عام 1936،  فاتت في هذه اليوميات، حيث فقد القارئ والدارس بغيابها حلقة مهمة من حلقات  النضال الفلسطيني، والتي كان من المؤكد اعتبارها مرجعاً فريداً؛ إذا ضمها  الكتاب بين جنباته، خاصة إذا علمنا ندرة المصادر المتوفرة، عن تضحيات  اللواء الجنوبي في الثورة الفلسطينية الكبرى عام 1936، مع العلم أن غلاف  الجزء الأول من اليوميات قد حمل الفترة 1927 – 1942.
وأخيراً، فإن العصمة لله وحده، والإنصاف الحقيقي في تقدير الأعمال فإنه  موكول للزمان، وهو الضامن الوحيد لبيان الحقيقة، ويبقى العمل، فينظر إليه  أهل الأجيال التالية، فيحلونه محله من الإجلال أو الإغفال، عملاً بسنة  البقاء للأصلح، وهي مبنية على القاعدة (لا يصح إلا الصحيح). 
------------------------  الثورة 1938-1939م 
في يوميات عبد الرحمن الفرا  
هذا العام  هواستمرار لثورة الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال البريطاني وكانت خان يونس هي  المقاومة الأولىللتواجد العسكري البريطاني المساند للصهاينة حيث كانت  المحطة مابين القواتالبريطانية في قناة السويس وتحركها إلى شمال فلسطين  فكان لثوار خان يونس الفعلالمستمر بقطع أسلاك التليفون وتفجير خطوط السكك  الحديدية لتعطيل حركة القطاراتالناقلة للقوات البريطانية وقد تم تغيير  الحاكم العسكري البريطاني لقضاء غزة لفشلهفي السيطرة على الوضع لكن هذا كله  لم يمنع الثوار من تفجير خط السكة الحديد فييوم25/3/1938م وقتل عسكري  انجليزي وتم حظر التجول في القضاء وفرض غرامات وعقوباتواعتقالات وإلغاء  الدعم الحكومي للبلديات لدرجة أن الحاكم العسكري الجديد أمررؤساء البلديات  بركوب القطار حتى إذا وجد لغم انفجر فيهم – وبالمقابل فان حكومةالانتداب لم  تكن تتعامل بنفس القسوة ضد الصهاينة وهم يقومون بعمليات التفجير فيمختلف  أنحاء فلسطين ففي 6/6/1938م فجر اليهود سيارتان في سوق الخضار بحيفا  واستشهد21 فلسطيني وهذا هو تاريخهم الإرهابي ضد المدنيين فكان الرد عليهم  من جانب العربليس موجها للمدنيين بل للعسكريين القادمين بالقطارات خاصة بعد  اشتعال الثورة في شمالفلسطين إلى درجة كبيرة دعت حكومة الانتداب لنقل آلاف  الجنود من قناة السويس إلىحيفا وكان قرار الهيئة العربية العليا في فلسطين  هو تدمير خط السكك الحديدية منرفح إلى غزة وهذا الأمر استلزم جهد آلاف من  الفلسطينيين في رفح وخان يونس وغزةتمكنوا خلال يوم وليلة من تفكيك وتفجير  عشرين كيلومتر من خطوط السكك الحديدية لمنعوصول الإمدادات العسكرية لقوات  الانتداب لقمع الثورة في شمال فلسطين ورافق ذلكإعلان الإضراب العام في كافة  أنحاء فلسطين ومقاطعة الاحتفالات الخاصة بتعيينالمندوب السامي الجديد  لفلسطين ولم تنقطع هذه الأعمال طوال العام1938م وتجلىالاستبداد في اعتقال  الانجليز لرئيس بلدية غزة فهمي الحسيني أوائل ديسمبر عام1938مخاصة بعد  انفجار لغم في طريق مجاور لأملاك فهمي الحسيني وكان قد قتل في  الانفجاراثنان من العرب واثنان من الجنود الانجليز وامتدت أعمال العنف عام  1939م ولم تهداالثورة إلا بصدور قرار يوقف الهجرة اليهودية إلى فلسطين حيث  بدأت بريطانيامحاولاتها للتقرب من العرب مع بدء الحرب العالمية الثانية  
-------------------------- الثورة في شمال فلسطين
التنظيم الإداري
1-  القيادةالعامة في دمشق يتكون من القائد العام وقواد المناطق ومستشارين 
مشهود لهم بالكفاءة /  ومهماتها شراء الأسلحة  والذخائر تامينالمساعدات المادية بكافة أشكالها وتخطيط المواجهات والدعاية  والإعلام وإصدارالبيانات الحربية 
2-  القيادات المحلية موزعة على سبعة مناطق في شمال  فلسطين هي / الكرمل وصفد وعكا وشفا عمرووالناصرة  وطبريا  وحيفا وتتكون من  / القائد المحلي ومساعدان وضابط فني وخبير في زرع الألغام والمتفجرات في  ما يشبه غرفة العمليات التي تتصلب خمسة عشر فصيل موزعين على المنطقة كل  فصيل يتكون من خمسة عشر مقاتل وتصرف لهؤلاء مساعدات مالية شهرية بواقع  جنيهان للجندي وأربعة لرئيس الفصيل وخمسة لمساعدي  القائد وستة للقائد  لتسيير أمورهم الحياتية اليومية وتؤمن القيادة العامة الأسلحة والمؤن  ووسائل النقل ودعم مناسب للمقاومة الشعبية واهم إعمالها / الهجوم على  القوافل والدوريات العسكرية البريطانية والصهيونية وتدمير أنابيب البترول  في حيفا وخطوط السكك الحديدية وخطوط التليفونات وحرق الدوائر والمتاجر  الصهيونية والبريطانية وملاحقة الخونة ومحاربة تجار السوق السوداء والأراضي 
3-  منعالأي التباس فقد طلبت اللجان الثورية  من أبناء فلسطين ارتداء الزي العربي بالغترة والعقال 
4-  تم تنفيذ الكثير من العمليات القتالية  في  الشمال الفلسطيني فهاجمت فصيلة رياض الخطيب من حيفا دورية انجليزية في 6/7/  1936وقبلها هاجمت فصيلة من عكا دورية أخرى يوم 24/6/1936ومن  ابرز المعارك / معركة جسررشميا في حيفا بقيادة / عيسى الخليل وعبد القادر  علي فقتلت عدد من اليهود في سيارة باص وقتلوا ضابط انجليزي في حيفا وألقيت  قنبلة على دائرة اليهود في بلدية حيفا 
وقام الثوار بمهاجمة اليهود في مينائي عكا وحيفا وقد  شملت العمليات النوعية كل من/ قرية عصفورية – واجنادية في الكرمل – ووادي  الطبل – ومعركة فسوطة  ومعركة عرب العرامشة  وقرية سعسع بقيادة الشيخ محمود  أبو سالم في شفاعمر 
ومن ابرز معارك صفد بقيادة عبد الله الشاعر الهجوم  على مراكز الغاصبين في بداية العام 1937م والمعروف أن صفد لاقت في ثورة  البراق عام1929م الكثير من الويلات على أيدي الانجليز/ كما برز اسم  القائدعبد الله الاصبح وصبحي شاهين في طبريا / و نايف ألزغبي في الناصرة 
حيث تمكن الثوار من قتل حاكم لواء الجليل الانجليزي  اندروزو  /  ولكن تبقى معركة حيفا الكبرى هي التي شارك فيها ثمانون ثائر  بقيادة / الشيخ سليمان خالدالحصني والشيخ رشيد عبد الله هاجموا كافة مراكز  التجمع العسكري البريطانية في3/ابريل 1939م وأصابوا الكولونيل تمبلر احد  ابرز القادة الانجليز في الأردن وفلسطين وقد كان المكلف بضم الأردن إلى حلف  بغداد في العام 1955م
5-  سجل خالد للثوار في فلسطين يحتاج للكثير من  التوثيق لبطولات شعب اعزل من السلاح استطاع أن ينظم نفسه ويطلق ثورة استمرت  ثلاثة أعوام دون نصير في مواجهة قوة بريطانياالعظمى والصهاينة المدربون  والمسلحون ونحتاج إلى الكثير من الصفحات التي نسجل فيها بطولات فلسطين في  ثورة1936-1939م حتى اخر معركة في طرشيما يوم 18/9/1939م قبل نشوب الحرب  العالمية الثانية بقليل  وقتل فيها ما يربو على 120 انجليزي وصهيوني
مقابل خمسة عشر شهيد بقيادةرباح العوض ومحمد الغزلان من حيفا 
تلك سيرة مختصرة وموجزة عن  ثورةاعوام1936-1939 في شمال وجنوب فلسطين ولعلنا نفتح صفحات أخرى لتقديم  بعض من السطورعن تلك الثورة المج

عدد الزوار 41387،